• اخر الاخبار

    القصبة 3...بين حزب فرنسا و حزب قطر إلى أين المفر؟


    قمع الشرطة للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال يجب إدانتهُ، و من يُدافع على حرية التعبير يجب أن يدافع عنها حتى من أجل حق أعدائه في التعبير، فالحرية غير قابلة للتقسيم، كما أن وقوعنا في نفس خطأ الصفقة التي حكمنا على أساسها بن علي لمدة 23 سنة لا يجب أن تتكرر، أي أنا أو "السلفية"؟

    أنا ضد أعتصام القصبة، لكني لا أفهم شماتة المُعارضين للاعتصام خصوصًا إذا كانوا من المُدافعين على حرية التعبير؟؟؟؟

    هذا موقفي الذي أُعبر عنهُ بكل وضوح كي لا يبقى أي لُبس، لكن كُل هذا لا يمنعنا من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء و النظر من أين و كيف بدأت القصبة 3؟

    لعل أهم مطالب هذا الاعتصام المُعلنة أو غير المُعلنة هي إسقاط الهيئة، لكن لماذا اليوم هذه المطالبة؟ هل أكتشف المُطالبون اليوم أنها هيئة غير مُتوازنة و يُهيمن عليها طرف مُعين؟ هل اليوم أصبح بن عاشور غير وطني و خائن؟ لماذا عندما دافع على قانون حرمان التجمعين من الترشح في الانتخابات كان هؤلاء يشيدون به و بموقفه؟ ثم و لعل الأهم لماذا اليوم و بهذا الإصرار تتم الدعوة لاعتصام القصبة بعد انسحاب النهضة على أثر الدعوة إلى مُناقشة قانون تمويل الأحزاب؟

    الدعوة إلى الإعتصامات في تونس صارت أمر عادي و مُتكرر، و لعل الجميع يعلم بوجود اعتصام في ساحة حقوق الإنسان يُطلق عليه مُنظموه "اعتصام المصير"، هذا الاعتصام قائم مُنذ ما يزيد عن الشهر، و لم يتعرض تقريبًا إلى أي مُضايقات تُذكر، و هُنا يُطرح السؤال، و دائمًا في ربط مع الظرفية الزمنية التي تحدثنا عنها سابقًا: لماذا لم يحظى "اعتصام المصير"، و غيرها من الدعوات للاعتصامات بالتعبئة التي حظي بها "اعتصام القصبة"؟

    ثم و هذا ليس تبرير للقمع الوحشي الذي قامت به الشرطة تجاه المُتظاهرين، فأنا لا أفهم و رغم مُشاركتي في القصبة 1 و 2 لماذا الإصرار على موقع القصبة، لماذا لم يلتحق هذا الاعتصام إذا كان حقًا هو تعبير عن موقف باعتصام المصير في ساحة حقوق الإنسان أو حتى في شارع الحبيب بورقيبة، بكل موضوعية أي دولة في العالم لا يمكن أن تسمح بقيام اعتصام بمقر السلطة و ستمنعهُ بكل الوسائل، فرغم كل الحرية الممنوحة في أوروبا فلا أظن الحكومة البريطانية ستسمح باعتصام أمام مقر حكومتها
    .
    من جهة أخرى ردة فعل السلطة على هذا الاعتصام كالعادة كانت غبية، شديدة الغباء، و هنا التساؤل يبقى مطروحًا هل هذه هي سياسة الدولة؟ أم تخلُف تقني لقوات التدخل التي لم يُسعفها مجموع الـ6 أشهر لتطوير طُرق تعاملها مع المُتظاهرين؟

    ردة الفعل هذه، و التي لا يُمكن أن توصف إلا بالوحشية، و القسوة، رُبما ستكون سببًا في مُساندة العديد من الأشخاص لهذه التحركات، خصوصًا و أن هاجس الخوف من عودة الديكتاتورية يبقى قائمًا، كما أن أداء هذه الحكومة ضعيف و مهزوز

    للأسف أنا كمواطن عادي أجد نفسي في خضم ما يشبه حلبة معركة ديكة، بين ما يُسمى "حزب فرنسا"، و ما يمكن تسميتهُ "بحزب قطر"، اليوم أعتقد أننا في حاجة إلى طريق ثالث، في حاجة إلى تأسيس حزب تونس ليس بالمعنى المادي، بل بالمعنى الفكري، تيار يُعبر عن التراكمات التاريخية للبلاد التونسية مُنذ ما يزيد عن 3000 سنة، تيار يوالي تونس لا دولارات قطر أو يوروات فرنسا.

    2011/07/16
    الكيخوتي 

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    Publier un commentaire

    Item Reviewed: القصبة 3...بين حزب فرنسا و حزب قطر إلى أين المفر؟ Rating: 5 Reviewed By: @HosQuijote_الكيخوتي
    إلى الأعلى